المصريون : ثلاث ركائز أساسية في طريقنا للدار الآخرة

ينبغي على العاقل اللبيب أن لا يغفل أبدا عن هذا الدعاء النبوي الكريم: ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)).

لماذا؟

لأن العون فعلا من الله…

ولأن التوفيق فعلا من الله وحده…

ولأن المعين الحقيقي هو الله…

ولأن الموفق الأوحد هو الله…

وأما نحن فصفر على الشمال؛ فلا تعول على نفسك، ولا تطمئن إليها مهما تخيلت أنها استقامت أو تهذبت وتخلصت وتخلت من شرورها وأدوائها…

تخذلك نفسك في أقرب فرصة… وتحبطك في أقرب مناسبة، وتتخلى عنك مع أول عاصفة… وتنزلك من مركبها في أول محطة… وتبيعك بثمن بخس في أول سوق تصادفه!

فالعون من الله وليس بكدنا ولا بذكائنا ولا أي شيء…

وهذا الدعاء النبوي الكريم يشتمل على ثلاث ركائز أساسية في طريقنا للدار الآخرة؛ هي:

– الذكر

– الشكر

– الإحسان

أما الذكر؛ فهو رافد حياة القلب، ومصدر غذاء الروح، ومعراجها إلى السماء، ومنبع النور، وينبوع السعادة، وعباءة الستر، وطيلسان الشرف، وتاج الكرامة…

والذكر حرز من الشيطان، وحبل لوثاقه، ونار لحرقه، وآلة لتعذيبه، وترس لمقاومته، وقوس لرميه، وسيف لذبحه…

فكيف يحرم عاقل نفسه من كل ذلك؟

ويبدو لي أن الحد اليومي المعقول من الذكر:

– حزب (نصف جزء) من القرآن

– 100 مرة: سبحان الله وبحمده

– 100 مرة: استغفر الله العظيم

– 100 مرة: لا إله إلا الله

– 100 مرة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر

– 100 مرة: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

– 100 مرة: لا حول ولا قوة إلا بالله

– 100 مرة: اللهم صل على النبي

– 100 مرة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

– أذكار الصباح والمساء وعند النوم…

– الأذكار بعد الصلوات الخمس.

وإقامة الصلاة من أفضل الذكر؛ (وأقم الصلاة لذكري).

والدعاء الذي نتكلم عنه من الذكر، ويعينك الله به على المواظبة على تلك الأذكار وأكثر منها إن شاء الله.

وأما الشكر؛ فهو سبب زيادة الخيرات، وضمان بقاء النعم، وصك القبول، وشهادة التوفيق، وبراءة الكفر، وصنبور العطاء، وباب الدخول في ساحة من قال فيهم ربنا جل وعلا: (وقليل من عبادي الشكور).

فكيف يفرط عاقل في الشكر؟!

ويكون الشكر بالقول باللسان بالإكثار من حمد الله، وبالعمل بالجوارح؛ كما هو معروف وليس هنا محل تفصيله.

وأما الإحسان؛ فهو محور الإرتكاز، ومربط الفرس، وتدريب للنفس وسمو للروح.. ولربما كان شرطا في كل عمل؛ إذ لابد أن يكون كل عمل صوابا وخالصا، صوابا أي أن يكون كما يريد الله وكما بين رسوله، وخالصا أي أن يبتغى به وجه الله تعالى، فلا رياء ولا سمعة…

والإحسان دليل العاملين، ومنهاج القاصدين، ومرشد السائرين ومصدر المراقبة؛ (… الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك)…

فكيف يغفل عاقل عن هذا الإحسان؟!

ومن السنة الدعاء بهذا الدعاء المهم عقب الصلوات أو قبل التسليم؛ فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: (يا معاذ! والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدَعَنَّ في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) رواه أبو داود.

فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.


اقرأ المقال على المصريون

تعليقات فيس بوك

شاهد أيضاً

الشروق : ما يسرهم يصدمنا بوابة الشروق

بعد قرارات قطع العلاقات المتتالية مع قطر.. هل تتوقع تغيير الدوحة لسياستها؟ ‘); $(“#Body_Body_Poll1_DivPollResult”).show(“slow”); }); …

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com