العربي الجديد : منذر فؤاد (اليمن) – لأجل ماذا نعيش؟

لأجل ماذا نعيش؟


منذر فؤاد (اليمن)




 0




#العربي_الجديد منذر فؤاد (اليمن) : لأجل ماذا نعيش؟
https://www.alaraby.co.uk/opinion/ad53df88-4caf-4b03-9675-8d7a01840d13




25 نوفمبر
2016

قبل أسبوع من استشهاد المصور الصحفي والزميل أواب الزبيري، وجدت هذا السؤال موضوعاً علی صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ولم يكن أحد يعرف ما معنی أن يضع إنسان سؤالاً عن معنی الحياة قبل أيام من استشهاده، ثم يرحل بصمت تاركاً علامات استفهام تستدعي مراجعة حقيقية لمعرفة حجم الحقد الذي يطال كل شيء، ولم يستثن حاملي الأقلام وعدسات الكاميرا.
ليس أواب وحده من يضع هذا السؤال، فمدينة تعز التي تعج بمئات آلاف من السكان يجدون أنفسهم مجبرين لا إرادياً علی طرح السؤال نفسه في ظلّ استمرار القصف الهمجي علی الأحياء السكنية، ومعه الحصار الجائر المفروض منذ عام ونصف العام علی المدينة، وإن كسر جزئياً من الجهة الغربية.
قضى الزميل الصحفي أواب في أثناء تأديته واجبه المهني والأخلاقي في كشف جرائم المليشيات في حي العسكري شرقي مدينة تعز، وصعدت روحه الطاهرة إلی بارئها بعد سقوط عمارة مفخخة من ثلاثة أدوار، كان يوجد داخلها رفقة ثلاثة آخرين من أفراد الجيش الوطني، حيث ارتقی أواب، لكن سؤاله الأخير الذي طرحه لا يزال حاضراً بقوة علی الساحة الإعلامية في اليمن عموماً، وتعز خصوصاً، والإجابات متعدّدة علی امتداد الخارطة المفخخة والمآسي المتواصلة في أكثر من مكان.
حياة مفخّخة يعيشها أبناء تعز بسبب الألغام والعبوات الناسفة التي تتوّزع بشكل كبير شرقي المدينة، بل وصل الأمر إلی تفخيخ منازل المواطنين التي لم يتم تفجيرها من قبل، ومع كلّ يوم يكون أبناء تعز علی موعد مع شهيد جديد وقصة جديدة من فصول الجريمة التي يمارسها طرفا الإنقلاب بحق تعز وسكانها الحالمين بحياةٍ كريمةٍ، لا يزرع فيها غير الحب والسلام.
يمارس الإعلاميون والصحفيون والناشطون في تعز عملهم في منطقة خطيرة جداً، لا تقل خطورة عن مناطق سورية والعراق، وقد تعرض كثيرون منهم لنيران مباشرة من عناصر الميليشيات في أثناء وجودهم لتغطية الأحداث وتوثيق المعارك الدائرة في أكثر من جبهة، وكلّ ما ينشدونه من هذه المغامرات إيصال الحقيقة ونقلها إلى العالم لا أكثر، مثلهم كبقية زملاء المهنة في سورية والعراق.
لم يكن أواب أوّل صحفي تستهدفه الميليشيات منذ عدوانها علی تعز، ولن يكون آخرهم؛ فالصوت الذي يعبّر عن أنين المستضعفين ويوّثق الانتهاكات بحق المدنيين يشكلّ تهديداً للميليشيات أكثر من المقاتلين علی الأرض، ومعركة الصوت والصورة هي الانعكاس الحقيقي لما يحدث علی الأرض، وفوق ذلك هي التاريخ الذي يوّثق نفسه في زمن الإدعاءات الكاذبة والأقلام المأجورة والإنحطاط الإعلامي.





 0





#العربي_الجديد منذر فؤاد (اليمن) : لأجل ماذا نعيش؟
https://www.alaraby.co.uk/opinion/ad53df88-4caf-4b03-9675-8d7a01840d13


مقالات أخرى للكاتب


كيري يحاول إنقاذ الانقلاب في اليمن




16 نوفمبر
2016

|
ليست مبادرة كيري جديدة، فهي تهدف إلى شرعنة الإنقلاب، والقفز علی إرادة الشعب وتضحياته المستمرة منذ أكثر من عامين، لكن اللافت، هذه المرة، اجتماع كيري وجهاً لوجه بوفد ميليشيا تتخذ من “الموت لأميركا شعاراً لها”.


من تهامة إلی أزمة الرواتب… تبّاً للحرب!




7 نوفمبر
2016

|
لا يختلف اثنان على أنّ نار الحرب أفرزت مآسيَ كثيرة لن يكون آخرها المجاعة المخيفة في تهامة أو توقف رواتب الموظفين، فالوقت لا يزال يتسع للعديد من المآسي طالما استمرّت الحرب وقتاً أطول.


بأيّ حال عدت يا عيد؟




11 سبتمبر
2016

|
ابحثوا عن العيد في جيوب آلاف الهاربين من أوطانهم صوب أوروبا التي أضحت قبلة اللاجئين، واسألوا الحواجز التي نصبت عند حدودها إن كانت تتسع لبسمة فتاة أو لتجاعيد شيخ نال منه الزمن.


داريا..من هنا مرت الثورة




29 أغسطس
2016

|
داريا أثبتت اليوم حجم المأساة السورية الجديدة المتمثلة في التهجير القسري الذي يقوم به النظام في إطار تغيير الخريطة الديموغرافية للأرض السورية، بالإضافة إلی مآسي القتل والتدمير والقصف المستمر، والتي اعتاد عليها السوريون كروتين يومي لا مفرّ منه.


اقرأ الموضوع على العربي الجديد

تعليقات فيس بوك

شاهد أيضاً

كلمتي: وزير التموين: "السيسي" كريم أوي ##التموين

أعرب علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، عن سعادته البالغة بقرار عبدالفتاح السيسي برفع قيمة …

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com